وقَالَ الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا﴾ [المزمل: ٥]، أَي: لَهُ وزن.
وَعَن سعيد بْن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله عز وجل ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [الْقِيَامَة: ١٦]، كَانَ رَسُول الله ﷺ يُحَرك شَفَتَيْه إِذا أنزل عَلَيْهِ، فَقيل لَهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ [الْقِيَامَة: ١٦] يخْشَى أَن ينفلت مِنْهُ، ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ [الْقِيَامَة: ١٧]، أَن نجمعه فِي صدرك، ﴿وَقُرْءَانَهُ﴾ [الْقِيَامَة: ١٧] أَن تَقْرَأهُ، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ [الْقِيَامَة: ١٨]، يَقُول: أنزل عَلَيْهِ، ﴿فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُ﴾ [الْقِيَامَة: ١٨]، اسْمَع لَهُ وأنصت، ﴿إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [الْقِيَامَة: ١٩]، أَن نبينه على لسَانك، فَكَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَتَاهُ جِبْرِيل أطرق، فَإِذا ذهب، قَرَأَهُ كَمَا وعده الله سبحانه وتعالى.
٣٧٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا رَوْحٌ، نَا هِشَامٌ، نَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَرْبَعِينَ سَنَةً، فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ يُوحَى إِلَيْهِ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ، فَهَاجَرَ عَشْرَ سِنِينَ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً».