تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ خَلْفِهِ، فَلا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَطْوَلُ، وَرَأَيْتُهُ مُصَفِّرَ لِحْيَتَهُ، وَرَأَيْتُهُ مُحَلِّلَ أَزْرَارَ الْقَمِيصِ، وَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وَهُوَ جَالِسٌ.

قَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ فِي الَّذِي يُلْوِي الْعِمَّةَ، وَلا يَجْعَلَهَا تَحْتَ ذَقْنِهِ، قَالَ: تِلْكَ عِمَّةُ الشَّيْطَانِ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ»، وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «عَصَبَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ».

وَأَرَادَ بِالْعِصَابَةِ: الْعِمَامَةَ.

قَوْلُهُ: دَسْمَاءُ، أَيْ: سَوْدَاءُ.

وَسُئِلَ مَالِكٌ: أَيُكْرَهُ الْقِنَاعُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِلا مِنْ حَرٍّ، أَوْ بَرْدٍ، وَمَا عَلِمْتُهُ حَرَامًا، وَلَيْسَ التَّقْنِيعُ مِنْ لِبَاسِ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، وَكُنْتُ أَرَى أَبَا النَّضْرِ يُقنِّعُ رَأْسَهُ فِي الشِّتَاءِ مِنَ الْبَرْدِ.

قَالَ مَالِكٌ: بَلَغَنِي أَنَّ سُكَيْنَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ رَأَتْ بَعْضَ وَلَدِهَا مُقَنِّعًا رَأْسَهُ، فَقَالَتْ لَهُ: اكْشِفْ عَنْ رَأْسِكَ، فَإِنَّ الْقِنَاعَ زِينَةٌ بِاللَّيْلِ، مَذَلَّةٌ بِالنَّهَارِ.

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٢ · ص ٣٩