تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُعَصْفَرًا، فَقَالَ: «دَعُوا هَذِهِ الْبراقَاتِ لِلنِّسَاءِ».

وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: هَبَطْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَعَلَيَّ رَيْطَةٌ مُضَرَّجَةٌ بِالْعُصْفُرِ، فَقَالَ: " مَا هَذِهِ الرَّيْطَةُ عَلَيْكَ؟ فَعَرَفْتُ مَا كَرِهَ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورًا، فَقَذَفْتُهَا فِيهِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا فَعَلَتِ الرَّيْطَةُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: أَفَلا كَسَوْتَهَا بَعْضَ أَهْلِكَ، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهَا لِلنِّسَاءِ ".

وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْمُعَصْفَرِ: الْمَصْبُوغُ بَعْدَ النَّسْجِ لِلزِّينَةِ، فَأَمَّا مَا صُبِغَ غَزْلُهُ، ثُمَّ نُسِجَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ رَائِحَةٌ، فَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ.

قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: رَأَيْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ثَوْبَيْنِ مُوَرَّدَيْنِ قَدْ مَسَّهُمَا الْعُصْفُرُ، وَكَرِهَ قَوْمٌ مَا صُبِغَ بِالْعُصْفُرِ دُونَ مَا صُبِغَ بِالْمَدَرِ وَنَحْوِهِ.

قَالَ الإِمَامُ: لأَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي الْمَصْبُوغِ بِالْمَدَرِ الأَحْمَرِ زِينَةٌ، وَلا لَهُ رَائِحَةٌ.

رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ الثَّوْبَ الْمَصْبُوغَ بِالْمِشْقِ، وَالمَصْبُوغَ بِالزَّعْفَرَانِ»

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٢ · ص ٢٤