تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ.

وَالْمِنْصَفُ: الْخَادِمُ، وَالْجَمْعُ الْمَنَاصِفُ، يُقَالُ نَصَفْتُ الرَّجُلَ، فَأَنَا أَنْصِفُهُ نِصَافَةً: إِذَا خَدَمْتُهُ.

قَالَ الإِمَامُ: مِنْ رَأَى فِي النَّوْمِ أَنَّهُ قَدْ صَعِدَ السَّمَاءَ فَدَخَلَهَا، نَالَ شَرَفًا وَذِكْرًا، وَنَالَ الشَّهَادَةَ، فَإِنْ رَأَى نَفْسَهُ فِيهَا، لَمْ يَدْرِ مَتَى صَعِدَ إِلَيْهَا، فَهُوَ شَرَفٌ مُعَجَّلٌ، وَشَهَادَةٌ مُؤَجَّلَةٌ.

وَالشَّمْسُ مَلِكٌ عَظِيمٌ، وَمَا رَأَى فِيهَا مِنْ تَغَيُّرٍ أَوْ كُسُوفٍ، فَهُوَ حَدَثٌ بِالْمَلِكِ مِنْ هَمٍّ أَوْ مَرَضٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

وَالْقَمَرُ وَزِيرُ الْمَلِكِ فِي التَّأْوِيلِ، وَالزُّهْرَةُ امْرَأَتُهُ، وَعُطَارِدَ كَاتِبُهُ، وَالْمِرِّيخُ صَاحِبُ حَرْبِهِ، وَزُحَلَ صَاحِبُ عَذَابِهِ، وَالْمُشْتَرِي صَاحِبُ مَالِهِ، وَسَائِرُ النُّجُومِ الْعِظَامِ أَشْرَافُ النَّاسِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الْقَمَرُ وَزِيرًا مَا رُئِيَ فِي السَّمَاءِ، فَإِنْ رَآهُ عِنْدَهُ أَوْ فِي حَجَرِهِ، أَوْ فِي بَيْتِهِ تَزَوَّجَ زَوْجًا بِقَدْرِ ضَوْئِهِ وَنُورِهِ رَجُلا كَانَ أَوِ امْرَأَةً.

رَأَتْ عَائِشَةُ ثَلاثَةُ أَقْمَارٍ سَقَطَتْ فِي حُجْرَتِهَا، فَقَصَّتِ الرُّؤْيَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ، وَهُوَ خَيْرُهَا.

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٢ · ص ٢٣١