تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ يَرْفَعُهُ» الْجِنُّ ثَلاثَةُ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ لَهُمْ أَجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ حَيَّاتٌ وَكِلابٌ، وَصِنْفٌ يَحِلُّونَ وَيَظْعَنُونَ ".

٣٢٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلا رَفَعَ الْحَدِيثَ أَنهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ، وَقَالَ: «مَنْ تَرَكَهُنَّ خَشْيَةً، أَوْ مَخَافَةَ ثَائِرٍ، فَلَيْسَ مِنَّا»، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الْجَانَّ مَسْخُ الْجِنِّ، كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ

قَالَ الإِمَامُ: وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ «مِنْ خَشِيَ إِرْبَهُنَّ فَلَيْسَ مِنَّا»، وَالإِرْبُ: الدَّهَاءُ، مَعْنَاهُ: مِنْ خَشِيَ غَائِلَتَهُنَّ، وَجَبُنَ عَنِ الإِقْدَامِ عَلَى قَتْلِهِنَّ لِلَّذِي قِيلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: إِنَّهَا تُخَيِّلُ قَاتِلَهَا، فَقَدْ فَارَقَنَا، وَخَالَفَ مَا نَحْنُ فِيهِ.

وَزَادَ مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي الْحَدِيثِ «مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ»، وَرُفِعَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ.

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٢ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٢ · ص ١٩٥