تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، أَوْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ مَالِكٍ.

أَرَادَ بِاشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ: أَنْ يَتَجَلَّلَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ، فَلا يَرْفَعُ مِنْهُ جَانِبًا.

قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: إِنَّمَا قِيلَ لَهُ: صَمَّاءُ، لأَنَّهُ إِذَا اشْتَمَلَ بِهِ، سَدَّ عَلَى يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ الْمَنَافِذَ، كَالصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خَرْقٌ وَلا صَدْعٌ.

وَأَرَادَ «بِالاحْتِبَاءِ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ»: أَنْ يَحْتَبِيَ بِالثَّوْبِ، وَرِجْلاهُ مُتَجَافِيَتَانِ عَنْ بَطْنِهِ، فَيَبْدُو مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ فَرْجِهِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الثَّوْبُ وَاسِعًا قَدْ أَسْبَلَ شَيْئًا مِنْهُ عَلَى فَرْجِهِ.

قَالَ الإِمَامُ: إِذَا كَانَ الثَّوْبُ وَاسِعًا لَا يُظْهِرُ عَوْرَتَهُ، فَلا بَأْسَ بِالاحْتِبَاءِ فِيهِ.

رُوِيَ عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُحْتَبٍ بِشَمْلَةٍ، وَقَدْ وَقَعَ هُدْبُهَا عَلَى قَدَمَيْهِ».

٣٠٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَرَقِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّيْسَفُونِيُّ،

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٢ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٢ · ص ١٦