تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ

والمحنوذ: المشوي بالرضف، وهِي الْحِجَارَة المحماة، وَمِنْه قوْله سبحانه وتعالى: ﴿جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ [هود: ٦٩]، أَي: مشوي بالرضف حتّى يقْطُر عرقًا، وَيُقَال أَصله من حِناذ الْخيْل، وهُو أَن يُظاهر عليْها جُلٌّ فَوق جُلّ لتعرق تحتهَا.

وقوْله: «أعافُهُ» أَي: أقذرُهُ، يُقَال: عِفتُ الشَّيْء، أعافُهُ عيافًا: إِذا كرههُ، وَمن زجر الطير عِفتُها أعيفها عِيافة، وَيُقَال فِي غَيره: عافتِ الطير، تعيفُ عيفًا: إِذا كَانَت تحومُ على المَاء.

٢٨٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَيِ أَبُو بِشْرٍ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سَمْنًا، وَأَقِطًا، وَأَضُبًّا، «فَأَكَل النَّبِيُّ ﷺ مِنَ السَّمْنِ، وَالأَقِطِ، وَتَرَكَ الضَّبَّ تَقَذُّرًا»، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَتِهِ.

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ آدَمَ، وَأَخْرَجَهُ

شرح السنة للبغوي · الجزء ١١ · الصفحة ٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١١ · ص ٢٣٨