تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هُوَ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْ هَلاكِ دِينِهِ دُونَ هَلاكِ بَدَنِهِ، وَالْوَجْهُ الآخَرُ: أَنَّ الذَّبْحَ الْوَحِيِّ الَّذِي يَقَعُ بِهِ إِرَاحَةُ الذَّبِيحَةِ وَخَلاصُهَا مِنْ طُولِ الأَلَمِ إِنَّمَا يَكُونُ بِالسِّكِّينِ، وَإِذَا ذُبِحَ بِغَيْرِ السِّكِّينِ كَانَ خَنْقًا وَتَعْذِيبًا، فَضَرَبَ الْمَثَلَ بِذَلِكَ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الْحَذَرِ مِنَ الْوُقُوعِ فِيهِ.

وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنِ ابْتَغَى الْقَضَاءَ وُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أُكْرِهَ علَيْهِ، أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَلَكًا يُسَدِّدُهُ».

٢٤٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ، قَالَ: قَالَ عليٌّ رضي الله عنه: " القُضَاةُ ثَلاثَةٌ: قَاضِيَانِ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ، فَأَمَّا اللَّذَانِ فِي النَّارِ، فَرَجُلٌ جَارَ مُتَعَمِّدًا، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَأَمَّا الَّذِي فِي الجَنَّةِ، فَرَجُلٌ اجْتَهَدَ فَأَصَابَ الْحَقَّ، فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ".

قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْتُ لأَبِي الْعَالِيةِ: " مَا ذَنْبُ هَذَا الَّذِي اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ؟ قَالَ: ذَنْبُهُ أَنْ لَا يَكُونَ قَاضِيًا إِذْ لَمْ يَعْلَمْ.

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٠ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٠ · ص ٩٣