تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُصَرِّحْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، بَلْ إِذَا أَتَاهُ فَحَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ، أَوِ اعْتَكَفَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، أَوْ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، خَرَجَ عَنْ نَذْرِهِ، وَلَوْ نَذَرَ إِتْيَانَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَوِ الْمَسْجِدَ الأَقْصَى يلَزْمُهُ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ كَمَا لَوْ نَذَرَ إِتْيَانَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، ثُمَّ إِذَا أَتَاهُ يَعْتَكِفُ فِيهِ، أَوْ يُصَلِّي، أَوْ إِذَا أَتَى مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ يَزُورُ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ، أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الإِتْيَانُ كَمَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يأْتِيَ مَسْجِدًا آخَرَ سِوَى هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الثَّلاثَةِ، لَا يَلْزَمُهُ الإِتْيَانُ، لَا خِلافَ فِيهِ، بِخِلافِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، لأَنَّهُ مَخْصُوصٌ مِنْ بَيْنَ سَائِرِ الْمَسَاجِدِ بِوُجُوبِ الْمَصِيرِ إِلَيْهِ بِأَصْلِ الشَّرْعِ لِلْحَجِّ، أَوِ الْعُمْرَةِ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ، لأَنَّ النَّبِيُّ ﷺ خَصَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ الثَّلاثَةَ مِنْ بَيْنَ سَائِرِ الْمَسَاجِدِ فِي قَوْلِهِ: " لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى، وَمَسْجِدِي هَذَا ".

فَعَلَى هَذَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الثَّلاثَةِ لَا يَخْرُجُ عَنِ النَّذْرِ إِذَا صَلَّى فِي

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٠ · ص ٢٩