تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، فَخَذَفَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالَ: لَا تَخْذِفْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْهُ، وقالَ: «إنَّه لَا يُصَادُ بهِ صَيْدٌ، وَلَا يُقْتَلَ بِهِ عَدُوٌّ، وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ» قَالَ: فَلَمْ يَنْتَهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْهَا، ثُمَّ لَا تَنْتَهِي؟! لَا أُكَلِّمُكَ كَلِمَةً أَبَدًا.

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْن أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ

الْخَذْفُ: رَمْيُكَ الْحَصَاةَ، أَوِ النَّوَاةَ بَيْنَ إِبْهَامِكَ وَالسَّبَّابَةِ، أَوْ تَجْعَلُ لَهَا مِخْذَفَةً مِنْ خَشَبَةٍ.

قَالَ الإِمَامُ: اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَتَلَ صَيْدًا بِالْبُنْدُقَةِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ، وَكَرِهُوا جَمِيعًا رَمْيَهَا، حُكِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَرِهَ رَمْيَهَا، فِي الْقُرَى وَالأَمْصَارِ، وَلَمْ يَرَ بَأْسًا فِيمَا سِوَاهَا.

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٠ · ص ٢٦٨