تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثَابِتَةٌ عَلَى حُكْمِ الشَّرْعِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «حَالَفَ النَّبيُّ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ فِي دَارِي».

قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: مَعْنَى حَالَفَ، أَيْ: آخَى، وَإِلا فَلا حِلْفَ فِي الإِسْلامِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ، قَالَ الإِمَامُ: يَعْنِي عَلَى مَا كَانَ مِنْ حُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي دِيَةِ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ إِذَا كَانَ ذِمِّيًّا أَوْ مُعَاهِدًا، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ دِيَتَهُ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَمُجَاهِدٌ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ دِيَتَهُ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَابْنُ شُبْرُمَةَ، وَأَحْمَدُ، غَيْرَ أَنَّ أَحْمَدَ قَالَ: إِذَا كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً، فَإِنْ كَانَ عَمْدًا لَمْ يُقَدْ بِهِ، وَيُضَاعَفُ عَلَيْهِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا.

وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ دِيَتَهُ ثُلُثُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَهُوَ قَوْلُ

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٠ · ص ٢٠٤