تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " تَوَضَّأَ، فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي جُحْرَيْ أُذُنَيْهِ

قَالَ الإِمَامُ رضي الله عنه: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي التَّكْرَارِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ ثَلاثًا هَلْ هُوَ سُنَّةٌ أَمْ لَا؟ فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَمْسَحُ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَهُوَ قَوْلُ الْحَكَمِ، وَحَمَّادٍ، وَالْحَسَنِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَسُفْيَانُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.

وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ الْمَسْحَ ثَلاثًا سُنَّةٌ بِثَلاثِ مِيَاهٍ جُدُدٍ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الْقَدْرِ الْمَفْرُوضِ مِنَ الْمَسْحِ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَسْحَ جَمِيعِ الرَّأْسِ فَرْضٌ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجِبُ مَسْحُ رُبْعِ الرَّأْسِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَجِبُ أَنْ يَمْسَحَ قَدْرَ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَسْحِ، وَإِنْ قَلَّ، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى عِمَامَتِهِ،

شرح السنة للبغوي · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١ · ص ٤٣٩