قَوْلُهُ: «وَأَنَا فَرَطُهُمْ» أَيْ: أَتَقَدَّمُهُمْ، وَالْفَرَطُ وَالْفَارِطُ: الْمُتَقَدِّمُ فِي طَلَبِ الْمَاءِ، يُقَالُ: فَرَطْتَ الْقَوْمَ: إِذَا تَقَدَّمْتَهُمْ لِتَرْتَادَ لَهُمُ الْمَاءَ، وَتُهَيِّئَ الدِّلاءَ وَالرِّشَاءَ.
قَوْلُهُ: «أَلا هَلُمَّ»، أَيْ: تَعَالَوْا.
قَوْلُهُ: «سُحْقًا» أَيْ: بُعْدًا، يُرِيدُ: بَاعَدَهُمُ اللَّهُ، قَالَ اللَّهُ سبحانه وتعالى: ﴿فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الْملك: ١١] وَالسَّحِيقُ: الْبَعِيدُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سبحانه وتعالى: ﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الْحَج: ٣١].
١٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ، رضي الله عنه تَوَضَّأَ بِالْمَقَاعِدِ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا، خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ».