تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

وَسَلَمَةُ هُوَ سَلَمَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الأَكْوَعِ أَبُو مُسْلِمٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلاهُ.

قَوْلُهُ: «فَلْيَتَبَوَّأْ» أَيْ: لِيَنْزِلْ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ، وَقَوْلُهُ سبحانه وتعالى: ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ﴾ [الزمر: ٧٤]، أَيْ: نَتَّخِذُهُ مَنْزِلا، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ﴾ [الْحَشْر: ٩]، أَيِ: اتَّخَذُوهَا مَنْزِلا، وَقَوْلُهُ عز وجل: ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ [يُونُس: ٩٣]، أَيْ: أَنْزَلْنَاهُمْ مَنْزِلا صَالِحًا، وَالْمُبَوَّأُ: الْمَنْزِلُ الْمَلْزُومُ.

قَالَ الشَّيْخُ رحمه الله: اعْلَمْ أَنَّ الْكَذِبَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَعْظَمُ أَنْوَاعِ الْكَذِبِ بَعْدَ كَذِبِ الْكَافِرِ عَلَى اللَّهِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».

وَلِذَلِكَ كَرِهَ قَوْمٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إِكْثَارَ الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَوْفًا مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَالْغَلَطِ فِيهِ، حَتَّى إِنَّ مِنَ التَّابِعِينَ مَنْ كَانَ يَهَابُ رَفْعَ الْمَرْفُوعِ، فَيُوقِفُهُ عَلَى الصَّحَابِيِّ، وَيَقُولُ: الْكَذِبُ عَلَيْهِ أَهْوَنُ

شرح السنة للبغوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١ · ص ٢٥٥