الثالث عشر: إصلاح القلب ومداومة علاجه:
عن النُّعمان بن بَشيرٍ رضي الله عنه قال : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول ( ألا وإِنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً : إذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسدُ كلّه، وإذا فَسَدَتْ فَسَدَ الجسَدُ كله ، أَلا وهِيَ الْقَلْبُ )(1) . قال الشنقيطي رحمه الله تعالى "وقال الفخر الرازي : خصص القلب بالذكر ، لأنه محل لأصول الأعمال . ولذا ذكره في معرض الذم ، ( فإنه آثِمٌ قَلْبُهُ ) ، وفي معرض المدح ( وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ) ويشهد لما قاله قوله : ( إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) وقوله : ( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ ) وقال: ( ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ ). وقوله: ( أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) ، ونحو ذلك ومما يدل على أن المراد بالصدور ما فيها هو القلب . ا.هـ(2)
الرابع عشر: السعي في إصلاح ذات البين:
(1) رواه البخاري (52) ومسلم(4048) .
(2) أضواء البيان 9/68