تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونفاه الْمجد فِي «أَحْكَامه» عَن النَّسَائِيّ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ فَهُوَ فِيهِ كَمَا عزيناه إِلَيْهِ. قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن، وَخَالَفنَا ابْن الْقطَّان فَقَالَ فِي «علله» : تَحْسِين عبد الْحق لَهُ خطأ وَابْن الْجَوْزِيّ فَقَالَ فِي «علله» : هَذَا حَدِيث لَا يَصح؛ لِأَنَّهُ يرويهِ عمَارَة بن حَدِيد، عَن صَخْر. قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: عمَارَة مَجْهُول. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: لَا يعرف.

قلت: لَكِن ذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته» فِي التَّابِعين وَقَالَ: رَوَى عَن صَخْر الغامدي، وَرَوَى عَنهُ [يعْلى] بن عَطاء، وَأخرجه فِي «صَحِيحه» من طَرِيقين من جِهَته، وَله شَوَاهِد من غير هَذَا الحَدِيث كَمَا ستعلمه بعد. قَالَ ابْن طَاهِر الْحَافِظ فِي «تَخْرِيجه لأحاديث الشهَاب» : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ جماعات من الصَّحَابَة، وَلم يخرج مِنْهَا - يَعْنِي فِي الصَّحِيح - عَلَى كثرتها شَيْء، وأقربها إِلَى الصِّحَّة والشهرة هَذَا الحَدِيث. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي رُءُوس الْمسَائِل: قد حسن التِّرْمِذِيّ هَذَا الحَدِيث. قَالَ: وَكَذَا قَالَ غَيره من الْحفاظ؛ أَنه حَدِيث حسن صَحِيح. قَالَ: وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث من طرق كَثِيرَة من حَدِيث عَلّي والعبادلة، وَجَابِر بن عبد الله، وَعبد الله بن مَسْعُود، وَعمْرَان بن حُصَيْن، وَعبد الله بن سَلام، وَأَبُو هُرَيْرَة، وَبُرَيْدَة بن الْحصين، وَسَهل بن سعد السَّاعِدِيّ، وَأبي رَافع مولَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، وَعمارَة بن وثيمة، وَأبي بكرَة ذكر هَذِه الطّرق كلهَا

البدر المنير · الجزء ٩ · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٩ · ص ٦٠