تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَصْحَابه وَقَالُوا لَهُ: وَيحك تَدْرِي من تكلم! فَقَالَ: إِنِّي أطلب حَقي. فَقَالَ النَّبِي: (هلاّ مَعَ صَاحب الْحق كُنْتُم. ثمَّ أرسل إِلَى خَوْلَة بنت قيس فَقَالَ لَهَا: إِن كَانَ عنْدك تمر فأقرضينا حَتَّى يأتينا تمر فنقضيك. فَقَالَت: نعم بِأبي أَنْت يَا رَسُول الله. قَالَ: فأقرضته، فَقَضَى الْأَعرَابِي وأطعمه، فَقَالَ: أوفيت أَوْفَى الله لَك. فَقَالَ: أُولَئِكَ خِيَار النَّاس، إِنَّه لَا قدست أمة لَا يَأْخُذ الضَّعِيف (مِنْهَا) حَقه غير متعتع» . رَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن أبي عُبَيْدَة أَظُنهُ قَالَ: حَدثنِي أبي، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح بِهِ. وَابْن أبي عُبَيْدَة هَذَا هُوَ مُوسَى بن عُبَيْدَة بن نشيط أَبُو عبد الْعَزِيز الربذي الْمدنِي أَخُو مُحَمَّد وهاه أَحْمد حَتَّى إِنَّه قَالَ: لَا تحل عِنْدِي الرِّوَايَة عَنهُ. وَقَالَ مرّة: لَا يشْتَغل بِهِ. وَقَالَ ابْن معِين: لَا يحْتَج بِهِ. وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ وَغَيره: ضَعِيف. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ ابْن عدي: الضعْف عَلَى رِوَايَته بَين. وَوَقع لَهُ فَائِدَة حَدِيثِيَّةٌ مستطرفة عِنْد أهل هَذَا الْفَنّ لَا بَأْس أَن نذكرها وَهِي أَن مُوسَى هَذَا رَوَى عَن أَخِيه مُحَمَّد وَهُوَ أكبر مِنْهُ بِثَمَانِينَ سنة، قَالَه الْحَازِمِي.

البدر المنير · الجزء ٩ · الصفحة ٥٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٩ · ص ٥٤٤