تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من طَرِيق آخر لَيْسَ فِيهَا مُحَمَّد بن عبيد الْمَذْكُور، وَرَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق، وَمُحَمّد بن عُثْمَان جَمِيعًا، عَن صَفِيَّة بنت شيبَة، أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَا طَلَاق وَلَا إِعْتَاق فِي إغلاق» .

وسَاق ابْن الْجَوْزِيّ هَذَا الحَدِيث من طَرِيق الإِمَام أَحْمد محتجًا بِهِ، وَلم يضعِّف محمدَ بن عبيد هَذَا، وَلَا ذكره فِي «ضُعَفَائِهِ» ، وَلَيْسَ بجيِّدٍ مِنْهُ.

تَنْبِيه: قَالَ الرَّافِعِيّ: فَسَّرَ علماءُ الْعَرَبيَّة الإغلاق بِالْإِكْرَاهِ وَهُوَ كَمَا قَالَ، فقد [قَالَه] الإِمَام أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ عَلَى مَا نَقله ابْنه فِي «علله» عَنهُ، وَكَذَا قَالَ ابْن قُتَيْبَة وَغَيره: إِنَّه الْإِكْرَاه عَلَى الطَّلَاق وَالْعتاق، وَهُوَ مِنْ أغلقت الْبَاب، كَأَن الْمَكْرُوه أُغْلق عَلَيْهِ حَتَّى يفعل، قَالَ المطرزي فِي (الْمغرب) : ومَنْ أوَّله بالجنون، وَأَن الْجُنُون هُوَ المغلق عَلَيْهِ، فقد أبْعَدَ.

قَالَ: وَفِي «سنَن أبي دَاوُد» الإغلاق: أَظُنهُ الْغَضَب. وَمِنْه: إياك والمغلق، أَي الضجر والغلق، وَمَعْنَاهُ: لَا تغلق التطليقات كلهَا دفْعَة حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْء، لَكِن تُطَلِّق طَلَاق السّنة.

البدر المنير · الجزء ٨ · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٨ · ص ٨٦