تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَين النَّاس، فَسرق رجل من حَضرمَوْت مغفر حَدِيد من الْمَتَاع، فَأتي بِهِ عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ قطع هُوَ خائن وَله نصيب» . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الشَّافِعِي قَالَ: قَالَ أَبُو يُوسُف: أخبرنَا بعض أشياخنا، عَن مَيْمُون بن مهْرَان، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - «أَن عبدا من رَقِيق الْخمس [سرق من الْخمس] فَلم يقطعهُ، وَقَالَ: مَال الله بعضه فِي بعض» قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَقد رُوِيَ مَوْصُولا بِذكر ابْن عَبَّاس فِيهِ، وَفِي إِسْنَاده ضعف.

قلت: سَببه حجاج بن أَرْطَاة، وجبارة بن الْمُغلس.

الْأَثر الثَّانِي: «أَن عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْه سُرقَ فِي عَهده ثوب من مِنْبَر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقطع السَّارِق (وَمَا) يُنكر عَلَيْهِ أحد» .

وَهَذَا الْأَثر غَرِيب لَا يحضرني من خرجه.

الْأَثر الثَّالِث: «أَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أُتِي بِعَبْد لرجل سرق مرْآة لزوجة الرجل قيمتهَا سِتُّونَ درهما فَلم يقطعهُ، وَقَالَ: خادمكم أَخذ مَتَاعكُمْ» .

وَهَذَا الْأَثر صَحِيح رَوَاهُ مَالك فِي «الْمُوَطَّأ» وَالشَّافِعِيّ فِي «مُسْنده» عَنهُ، عَن ابْن شهَاب، عَن السَّائِب بن يزِيد «أَن عبد الله بن عَمْرو الْحَضْرَمِيّ جَاءَ بِغُلَام إِلَى عمر بن الْخطاب فَقَالَ لَهُ: اقْطَعْ يَد هَذَا فَإِنَّهُ سرق. فَقَالَ لَهُ عمر: فَمَاذَا سرق؟ قَالَ: سرق مرْآة لامرأتي ثمنهَا سِتُّونَ درهما. فَقَالَ عمر: أرْسلهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قطع، خادمكم سرق مَتَاعكُمْ» .

البدر المنير · الجزء ٨ · الصفحة ٦٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٨ · ص ٦٧٧