تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاجلدوا كل وَاحِد مِنْهُمَا مائَة جلدَة) وَأما عَلَى قَول الْجُمْهُور، فَمن جوَّز نسخ الْكتاب بِالسنةِ قَالَ: نسخت عُقُوبَة الْبكر (بِآيَة الْجلد) و (عُقُوبَة (الثّيّب) بالأخبار الْوَارِدَة فِي الرَّجْم - (أَي) وَسَيَأْتِي - وَمن منع ذَلِك قَالَ) : عُقُوبَة الثّيّب نسخت بِالْقُرْآنِ أَيْضا إِلَّا أَنه لم يبْق متلوًا (رُوِيَ) عَن عمر أَنه قَالَ فِي خطبَته: «إِن الله - تَعَالَى - بعث مُحَمَّدًا (نبيًّا، وَأنزل عَلَيْهِ كتابا وَكَانَ فِيمَا أنزل عَلَيْهِ آيَة الرَّجْم فتلوناها ووعيناها (الشيخُ وَالشَّيْخَة إِذا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نكالاً من الله وَالله عَزِيز حَكِيم (. وَقد رجم النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ورجمنا بعده، وَإِنِّي أخْشَى أَن يطول بِالنَّاسِ زمَان فَيَقُول قَائِل: لَا رجم فِي كتاب الله، الرَّجْم حق عَلَى كل من زنَى من رجل أَو امْرَأَة إِذا أحصنا، وَلَوْلَا أَنِّي أخْشَى أَن يَقُول النَّاس زَاد (عمر) فِي كتاب الله لأثبته عَلَى حَاشِيَة الْمُصحف» وَكَانَ ذَلِك بمشهد من الصَّحَابَة فَلم يُنكر عَلَيْهِ أحد، وَحَكَى ابْن كج وَجها أَنه لَو قَرَأَ قَارِئ آيَة الرَّجْم فِي صلَاته لم تفْسد.

هَذَا الحَدِيث صَحِيح، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من

البدر المنير · الجزء ٨ · الصفحة ٥٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٨ · ص ٥٨٣