تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا ذكره الْوَاقِدِيّ فِي «كتاب الرِّدَّة» من حَدِيث خَالِد بن الْوَلِيد «أَنه قسم سهم بني حنيفَة خَمْسَة أَجزَاء؛ فقسم عَلَى النَّاس أَرْبَعَة، وعزل الْخمس حَتَّى قدم بِهِ عَلَى أبي بكر» ثمَّ ذكر من عدّة طرق أَن أم مُحَمَّد بن عَلّي الْمَعْرُوف بِابْن الْحَنَفِيَّة كَانَت من ذَلِك السَّبي. قَالَ الرَّافِعِيّ: وقاس الْأَصْحَاب الْمَرْأَة عَلَى الرجل وَرووا أَن الْحَنَفِيَّة كَانَت أمة لبَعْضهِم، فَلَمَّا قُتِلَ علَى الرِّدَّة كَانَت من الْفَيْء.

فَائِدَة: اسْم أم مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة: خَوْلَة بنت جَعْفَر بن قيس بن سَارِيَة بن مسلمة بن عبيد بن ثَعْلَبَة بن يَرْبُوع. كَذَا حَكَاهُ ابْن مَاكُولَا فِي «إكماله» فِي «بَاب سَارِيَة من حرف السِّين» عَن ابْن الْكَلْبِيّ.

قَالَ ابْن خلكان: (وَيُقَال) كَانَت من سبي الْيَمَامَة، وَصَارَت إِلَى عليّ. وَقيل: بل كَانَت سندية سَوْدَاء، وَكَانَت أمة لبني حنيفَة وَلم تكن مِنْهُم، وَإِنَّمَا صَالحهمْ خَالِد بن الْوَلِيد عَلَى الرَّقِيق وَلم يصالحهم عَلَى أنفسهم.

الْأَثر الرَّابِع: عَن أبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أَنه قَالَ لقوم من أهل الرِّدَّة جَاءُوا تَائِبين: تدون قَتْلَانَا، وَلَا ندي قَتْلَاكُمْ. فَقَالَ عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: لَا نَأْخُذ لقتلانا دِيَة» .

وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ بِنَحْوِهِ الْبَيْهَقِيّ، وَقد سلف فِي الْبَاب قبله بِطُولِهِ.

البدر المنير · الجزء ٨ · الصفحة ٥٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٨ · ص ٥٧٧