تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده: القَاضِي الْحُسَيْن وَالْإِمَام، وَقَالَ ابْن الصّلاح: إِنَّه ضَعِيف لَا أصل لَهُ. وَلم يعزه لأحد.

وَقد رَوَاهُ أَبُو حَفْص بن شاهين بِإِسْنَاد مَجْهُول إِلَى أبي أُسَامَة حَمَّاد بن (أُسَامَة) ، عَن مجَالد، عَن الشّعبِيّ قَالَ: «قدم وفْدُ عبد الْقَيْس عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَفِيهِمْ غُلَام أَمْرَد ظَاهر الْوَضَاءَة، فأجلسه النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَرَاء ظَهره، وَقَالَ: كَانَ خَطِيئَة دَاوُد النّظر» .

قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه «أَحْكَام النّظر» : هَذَا حَدِيث ضَعِيف؛ فَإِن من دون أبي أُسَامَة لَا يعرف، ومجالد ضَعِيف، وَهُوَ مَعَ ذَلِك مُرْسل.

قلت: وَأخرجه ابْن نَاصِر من هَذَا الطَّرِيق، قَالَ: «كَانَت خطية من مَضَى النّظر» بدل مَا سلف، وَعقد البيهقى فِي «سنَنه» بَابا فِيمَا جَاءَ فِي النّظر إِلَى الْأَمْرَد بالشهوة، ثمَّ اسْتدلَّ بقوله تَعَالَى (قل للْمُؤْمِنين يغضوا من أَبْصَارهم) ثمَّ رَوَى من حَدِيث أبي هُرَيْرَة «نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يحدَّ الرجل النّظر إِلَى الْغُلَام الْأَمْرَد» وَفِي لفظ لَهُ: «لاَ تملُّوا أَعْيُنكم من أَبنَاء الأَغْنِيَاء؛ فَإِن لَهُم فتْنَة أَشد من فتْنَة العذارى» ثمَّ ضعفهما، وَقَالَ: وَفِيمَا ذكرنَا من الْآيَة غنية عَن غَيرهَا، وفتنة ظَاهِرَة لَا تحْتَاج إِلَى خبر يبينها.

البدر المنير · الجزء ٧ · الصفحة ٥١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٧ · ص ٥١١