سادسها: من طَرِيق أبي وَائِل عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: «إِذا اخْتلف البيعان وَالْمَبِيع مستهلك فَالْقَوْل قَول البَائِع» . وَرفع الحَدِيث إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي إِسْنَاده عبد الله بن عصيم وَهُوَ ضَعِيف وَقد أعله عبد الْحق فِي «أَحْكَامه» بِهِ، وَتفرد شريك بِتَسْمِيَة أَبِيه عصمَة وَالصَّوَاب عصيم (وَفِي بعض الرِّوَايَات الْمُنكرَة الَّتِي لَا أصل لَهَا: «والسلعة قَائِمَة أَو هالكة» وَأما قَول الْغَزالِيّ فِي كتاب «المأخذ» : أجمع أهل الحَدِيث عَلَى صِحَّتهَا فَهُوَ من الْعجب العجاب) . فَهَذَا مَا حَضَرنَا من طرق هَذَا الحَدِيث وَاخْتِلَاف أَلْفَاظه، وَبَقِي لَهُ طرق أخر وَهُوَ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» وَابْن عدي من حَدِيث سعيد بن الْمَرْزُبَان عَن الشّعبِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بِهِ، وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا لأجل سعيد هَذَا وَهُوَ كُوفِي أَعور مُنكر الحَدِيث كَمَا قَالَه أَحْمد وَالْبُخَارِيّ، وَخَالف أَبُو أُسَامَة فَقَالَ: كَانَ ثِقَة، فَقَالَ: لَا جرم أعله ابْن الْجَوْزِيّ فِي «علله» فَقَالَ: إِنَّه حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -. وَأعله فِي «تَحْقِيقه» بِوَجْه آخر فَقَالَ: عبد الرَّحْمَن لم يسمع من أَبِيه فَهُوَ مُرْسل وَضَعِيف. وَتبع فِي هَذِه الْمقَالة ابْن معِين فِي أحد قوليه، لَكِن قَالَ عَلّي بن الْمَدِينِيّ وَالثَّوْري وَشريك وَالْبُخَارِيّ وَالْأَكْثَرُونَ الْمُحَقِّقُونَ:
البدر المنير · الجزء ٦ · الصفحة ٦٠٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
البدر المنيرج ٦ · ص ٦٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي