تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْوكَالَة، كَمَا جرت عَادَته فِي الحَدِيث الَّذِي يشْتَمل عَلَى أَحْكَام أَن يذكرهُ فِي الْأَبْوَاب الَّتِي تصلح لَهُ، وَلم يُخرجهُ إِلَّا فِي هَذَا الْموضع الَّذِي أَشَرنَا إِلَيْهِ، وَذكر بعده حَدِيث الْخَيل من (رِوَايَة) ابْن عمر وَأنس وَأبي هُرَيْرَة، فَدلَّ ذَلِكَ عَلَى أَن مُرَاده حَدِيث الْخَيل فَقَط إِذْ هُوَ عَلَى شَرطه، وَقد أخرج مُسلم حَدِيث شبيب بن غرقدة عَن عُرْوَة، مُقْتَصرا عَلَى ذكر الْخَيل، وَلم يذكر حَدِيث الشَّاة. وَذكر ابْن حزم فِي «محلاه» من حَدِيث ابْن أبي شيبَة، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن شبيب عَن عُرْوَة كَمَا سلف، وَمن طَرِيق أبي دَاوُد، ثمَّ قَالَ: فِي أحد طريقيه سعيد بن زيد أَخُو حَمَّاد وَهُوَ ضَعِيف. وَقد أسلفنا من وثق هَذَا وَفِيه أَيْضا أَبُو لبيد لمازة - بِضَم اللَّام - ابْن زبار بِفَتْح الزَّاي وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة وَلَيْسَ بِمَعْرُوف الْعَدَالَة، قلت: بلَى قد ذكره ابْن سعد فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة، وَقَالَ: سمع من عَلّي وَكَانَ ثِقَة. وَقَالَ أَحْمد: صَالح الحَدِيث وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثَنَاء حسنا.

فَائِدَة: عُرْوَة هُوَ ابْن عِيَاض بن أبي الْجَعْد، وَقيل لَهُ: الْبَارِقي؛ لِأَنَّهُ نزل عِنْد جبل بِالْيمن يُقَال لَهُ: بارق، فنسب إِلَيْهِ، وَقيل غير ذَلِكَ، وَمن قَالَ فِيهِ: عُرْوَة بن الْجَعْد، كَمَا قَالَ غنْدر فقد وهم، اسْتَعْملهُ عمر بن الْخطاب عَلَى قَضَاء الْكُوفَة قبل شُرَيْح.

البدر المنير · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٦ · ص ٤٥٧