تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شريك لَك لبيْك، إِن الْحَمد وَالنعْمَة (لَك) وَالْملك، لَا شريك لَك. قَالَ: حَتَّى إِذا كَانَ ذَات يَوْم وَالنَّاس يصرفون عَنهُ - كَأَنَّهُ أعجبه مَا هُوَ فِيهِ - فَزَاد فِيهَا: لبيْك إِن الْعَيْش عَيْش الْآخِرَة» قَالَ ابْن جريج: وحسبت أَن ذَلِك كَانَ يَوْم عَرَفَة. وَسَعِيد هَذَا هُوَ القداح، وَقد وَثَّقَهُ ابْن معِين (وَلينه) غَيره، وَهُوَ مُرْسل أَيْضا، وسمَّاهُ الْمُنْذِرِيّ مُنْقَطِعًا، وَفِي «الْأُم» : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ ذَلِك فِي أسرّ حَاله؛ وَفِي أَشد حَاله، فَأَما الأشد فَفِي حفر الخَنْدَق، وَأما الأسرّ فحين وقف بِعَرَفَات وَرَأَى (جَمِيع) الْمُسلمين. وَسَيَأْتِي هَذَا فِي «الخصائص» من «النِّكَاح» وَاضحا - إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

(فَائِدَة: مَعْنَى «إِن الْعَيْش عَيْش الْآخِرَة» : إِن الْحَيَاة الْمَطْلُوبَة الهنية الدائمة هِيَ حَيَاة الدَّار الْآخِرَة) .

الحَدِيث التَّاسِع عشر

رُوِيَ فِي بعض الرِّوَايَات «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ فِي تلبيته: (لبيْك) حقًّا تعبدًا ورقًّا» .

هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَزَّار فِي «مُسْنده» ، فَقَالَ: سَمِعت بعض

البدر المنير · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٦ · ص ١٦٣