تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَوْم الْجُمُعَة وَهِي صَائِمَة، فَقَالَ لَهَا: أصمت أمس؟ قَالَت: لَا. قَالَ:

أَتُرِيدِينَ أَن (تصومي) (1) غَدا؟ قَالَت: لَا. قَالَ: فأفطري ". وَرَوَاهُ ابْن

حبَان فِي «صَحِيحه» (2) عَن عبد الله بن (عَمْرو) (3) قَالَ: " دخل النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ

عَلَى جوَيْرِية بنت الْحَارِث [يَوْم جُمُعَة] (4) وَهِي صَائِمَة ... " الحَدِيث. وَفِي

«مُسْتَدْرك الْحَاكِم» (5) فِي تَرْجَمَة سَواد بن قَارب، وَقَالَ: إِنَّه صَحِيح عَلَى

شَرط [مُسلم] (6) من حَدِيث جُنَادَة بن أبي أُميَّة قَالَ: " دخلت عَلَى رَسُول

الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي نفر من الأزد يَوْم الْجُمُعَة فَدَعَانَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِلَى طَعَام بَين

يَدَيْهِ (فَقُلْنَا: إِنَّا صِيَام) (7) فَقَالَ: أصمتم أمس؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: أفتصومون

غَدا؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: فأفطروا. ثمَّ قَالَ: لَا تَصُومُوا يَوْم الْجُمُعَة مُفردا ".

وَأخرج هَذَا الحَدِيث أَحْمد فِي «مُسْنده» (8) بِنَحْوِهِ. وَحَدِيث عبد الله بن

مَسْعُود: " كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَصُوم من غرَّة كل شهر ثَلَاثَة أَيَّام، وقلما

كَانَ يفْطر يَوْم الْجُمُعَة " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ (9) ، وَقَالَ: حسن غَرِيب. وَقَالَ ابْن

عبد الْبر (10) : صَحِيح لَا يُخَالف هَذِه الْأَحَادِيث؛ فَإِنَّهُ مَحْمُول عَلَى أَنه لله

كَانَ يصله بِيَوْم الْخَمِيس. قَالَ ابْن عبد الْبر فِي «استذكاره» (11) : اخْتلفت

(1) فِي «أ، ل» : تصومين. والمثبت من «م» و «صَحِيح البُخَارِيّ» .

(2) «صَحِيح ابْن حبَان» (8 / 375 - 376 رقم 3611) .

(3) فِي «أ، ل» : عمر. والمثبت من «م» و «صَحِيح ابْن حبَان» .

(4) من «صَحِيح ابْن حبَان» .

(5) «الْمُسْتَدْرك» (3 / 608) وَذكره فِي تَرْجَمَة جُنَادَة بن أبي أُميَّة الْأَزْدِيّ.

(6) «أ، ل، م» : الشَّيْخَيْنِ. والمثبت عَن «الْمُسْتَدْرك» .

(7) سَقَطت من «أ» والمثبت من «م، ل» و «الْمُسْتَدْرك» .

(8) «الْمسند» (6 / 324، 430) .

(9) «جَامع التِّرْمِذِيّ» (3 / 118 - 119 رقم 742) .

(10) «الاستذكار» (10 / 260) .

(11) «الاستذكار» (10 / 260 - 261) .

البدر المنير · الجزء ٥ · الصفحة ٧٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٥ · ص ٧٥٨