تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي ذَلِك عَن عَلّي. ثمَّ سَاقه من حَدِيث الْحَارِث عَنهُ، قَالَ: " إِذا تقيأ وَهُوَ

صَائِم فَعَلَيهِ الْقَضَاء (و) (1) إِذا ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاء ". قلت: وَقد

أسلفنا عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ: رُوَاته كلهم ثِقَات. وَتَابعه عَلَى ذَلِك عبد

الْحق فِي «أَحْكَامه» (2) ، وَصَاحب «الْإِلْمَام» (3) وَقد صَححهُ ابْن حبَان كَمَا

سلف، واستدركه الْحَاكِم (4) من حَدِيث حَفْص بن غياث، عَن هِشَام بِهِ

بِلَفْظ: " إِذا استقاء الصَّائِم أفطر، وَإِذا ذرعه الْقَيْء لم يفْطر " ثمَّ قَالَ: تَابعه

عِيسَى بن يُونُس، عَن هِشَام، عَن ابْن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا:

" من ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاء، وَمن استقاء فليقض " ثمَّ قَالَ: هَذَا

حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ. وَقد حسنه من الْمُتَأَخِّرين الْمُنْذِرِيّ

فِي «تَخْرِيجه لأحاديث الْمُهَذّب» ، وَالنَّوَوِيّ فِي «شَرحه» (5) وَقَالَ: إِسْنَاده

إِسْنَاد الصَّحِيح، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد فَهُوَ عِنْده حجَّة إِمَّا صَحِيح أَو حسن.

وَله شَوَاهِد، مِنْهَا: حَدِيث ثَوْبَان وَأبي الدَّرْدَاء، كَمَا ستعلمه عَلَى الإثر.

قَالَ (6) : وَكَذَا نَص عَلَى حسنه غير وَاحِد من الْحفاظ. قلت: وَقَول

التِّرْمِذِيّ بعد تحسينه " لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث (عِيسَى) (7) بن يُونُس " غير

قَادِح فِيهِ، (فَإِنَّهُ (8) ثِقَة كَمَا شهد لَهُ بذلك ابْن معِين وَابْن الْمَدِينِيّ وَأَبُو

حَاتِم وَأَبُو زرْعَة، وَاحْتج بِهِ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» ، وَهُوَ أحد الْحفاظ، وَكَذَا

قَول الْبَيْهَقِيّ " أَنه حَدِيث تفرد بِهِ هِشَام بن حسان (9) " غير قَادِح فِيهِ أَيْضا،

(1) سقط من «أ، ل» والمثبت من «م» و «سنَن الدَّارَقُطْنِيّ» .

(2) «الْأَحْكَام الْوُسْطَى» (2 / 221) .

(3) «الْإِلْمَام» (ص 244) .

(4) «الْمُسْتَدْرك» (1 / 426 - 427) .

(5) «الْمَجْمُوع» (6 / 323 - 324) .

(6) «الْمَجْمُوع» (6 / 325) .

(7) فِي «أ» : يُونُس. وَكتب فَوْقهَا «لَعَلَّه عِيسَى» . والمثبت من «م، ل» وَعِيسَى بن يُونُس بن أبي إِسْحَاق السبيعِي تَرْجَمته فِي «التَّهْذِيب» (23 / 62 - 76) .

(8) سقط من «أ، ل» والمثبت من «م» .

(9) تَرْجَمته فِي «التَّهْذِيب» (30 / 181 - 193) .

البدر المنير · الجزء ٥ · الصفحة ٦٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٥ · ص ٦٦١