تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن عَلّي، فَرَأَيْت الْحُسَيْن بن عَلّي يَقُول لسَعِيد بن الْعَاصِ ويطعن فِي عُنُقه: تقدم، فلولا أَنَّهَا سنة مَا قُدمت. وَكَانَ بَينهم شَيْء، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: اتنفسون عَلَى ابْن نَبِيكُم بتربة تدفنونه فِيهَا، وَقد سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول: من أحبهما فقد أَحبَّنِي، وَمن أبغضهما فقد أبغضني» . وَسَالم هَذَا ضعفه النَّسَائِيّ وَعَمْرو بن عَلّي وَابْن حبَان، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من حَدِيث قبيصَة، عَن سُفْيَان، عَن أبي الجحاف، عَن إِسْمَاعِيل بن رَجَاء الزبيدِيّ، قَالَ: اخبرني من شهد الْحُسَيْن بن عَلّي حِين مَاتَ الْحسن وَهُوَ يَقُول لسَعِيد بن الْعَاصِ: «اقدم، (فلولا) أَنَّهَا سنة مَا قدمت» .

الْأَثر الْعَاشِر: «أَن سعيد بن الْعَاصِ صَلَّى عَلَى زيد بن عمر بن الْخطاب وَأمه أم كُلْثُوم بنت عَلّي، فَوضع الْغُلَام بَين يَدَيْهِ وَالْمَرْأَة خَلفه، وَفِي الْقَوْم نَحْو من ثَمَانِينَ نفسا من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، فصوبوه، قَالُوا: هَذِه السّنة» .

هَذَا الْأَثر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح، من حَدِيث عمار بن عمار التَّابِعِيّ - مولَى لبني هَاشم، الثِّقَة بِالْإِجْمَاع - «أَنه شهد جَنَازَة أم كُلْثُوم وَابْنهَا، فَجعل الْغُلَام مِمَّا يَلِي الإِمَام، فأنكرت ذَلِك، وَفِي الْقَوْم ابْن عَبَّاس، وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ، وَأَبُو قَتَادَة، وَأَبُو هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم فَقَالُوا: هَذِه السّنة» . وَفِي رِوَايَة للبيهقي: «وَكَانَ فِي الْقَوْم الْحسن،

البدر المنير · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٥ · ص ٣٨٤