«الصَّحِيح» (عَن) أبي هُرَيْرَة «فِي الرجلَيْن اللَّذين اسْتَبَّا، حِين قَالَ الْمُسلم: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالمين. واليهودي الَّذِي قَالَ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالمين. وصكه الْمُسلم، قَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: لَا تخيروني عَلَى مُوسَى؛ فَإِن النَّاس يصعقون، فَأَكُون أول من يفِيق، فَإِذا مُوسَى باطش بِجَانِب الْعَرْش، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ مِمَّن صُعق [فأفاق] من قبلي، أم كَانَ مِمَّن اسْتثْنى الله - عَزَّ وَجَلَّ -» . وَحَدِيث الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَا تفضلوا بَين (أَنْبيَاء) الله - تَعَالَى - فَإِنَّهُ ينْفخ فِي الصُّور فيصعق من فِي السَّمَاوَات وَمن فِي الأَرْض إِلَّا من شَاءَ الله، ثمَّ ينْفخ فِيهِ أُخْرَى فَأَكُون أول من بعث، فَإِذا مُوسَى آخذ بالعرش، لَا أَدْرِي أحوسب (بصعقته) يَوْم الطّور، أم بعث قبلي» . فَهَذَا إِنَّمَا يَصح عَلَى (أَن الله - تَعَالَى، جلّ ثَنَاؤُهُ - رد) إِلَى الْأَنْبِيَاء أَرْوَاحهم، وهم أَحيَاء عِنْد رَبهم كالشهداء، فَإِذا نفخ فِي الصُّور النفخة الأولَى صعقوا فِيمَن صعق، وَلَا يكون ذَلِك موتا فِي جَمِيع مَعَانِيه إِلَّا فِي ذهَاب (الِاسْتِثْنَاء) ، فَإِن كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فِيمَن اسْتثْنى الله - تَعَالَى - بقوله: (إِلَّا من شَاءَ الله) فَإِنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا يذهب اسْتِثْنَاؤُهُ فِي تِلْكَ الْحَالة
البدر المنير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
البدر المنيرج ٥ · ص ٢٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي