تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذا غطي بهَا رَأسه بَدَت رِجْلَاهُ، وَإِذا غطي بهَا رِجْلَاهُ بدا رَأسه، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: غطوا بهَا رَأسه وَاجْعَلُوا عَلَى رجلَيْهِ من الْإِذْخر» .

هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته، أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث خباب بن الْأَرَت رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «هاجرنا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نلتمس وَجه الله - عَزَّ وَجَلَّ - فَوَقع أجرنا عَلَى الله؛ فمنا من مَاتَ لم يَأْكُل من أجره شَيْئا، مِنْهُم مُصعب بن عُمَيْر قتل يَوْم أحد، فَلم نجد مَا نكفنه بِهِ إِلَّا بردة، إِذا غطينا بهَا رَأسه خرجت رِجْلَاهُ، وَإِذا غطينا بهَا رجلَيْهِ خرج رَأسه، فَأمرنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن نغطي رَأسه ونجعل عَلَى رجلَيْهِ من الْإِذْخر» . وَفِي رِوَايَة لمُسلم: «فَلم يُوجد لَهُ شَيْء يُكفن فِيهِ إِلَّا نمرة ... » وَالْبَاقِي مثله.

فَائِدَة: الْإِذْخر - بِكَسْر الْهمزَة وَالْخَاء -: نبت طيب الرَّائِحَة. والنَّمِرة - بِفَتْح النُّون وَكسر الْمِيم -: ضرب من الأكسية، وَقيل: شملة مخططة من صوف، وَقيل: فِيهَا أَمْثَال الْأَهِلّة.

وَمصْعَب بن عُمَيْر من فضلاء الصَّحَابَة والسابقين إِلَى الْإِسْلَام. وَيَوْم أحد كَانَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث، قَالَ النَّوَوِيّ فِي «الرَّوْضَة» : وَكَانَت يَوْم السبت (سَابِع شَوَّال. وَخَالف فِي «التَّهْذِيب» و «شرح الْمُهَذّب» فَقَالَ: كَانَت يَوْم السبت) لإحدى عشرَة خلت مِنْهُ،

البدر المنير · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٥ · ص ٢١٦