تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَهَذَا من أعاجيبه) فالعلاء هَذَا مَعْلُوم الْعين وَالْحَال، أما عينه فروَى عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود ووبرة بن عبد الرَّحْمَن، وَرَوَى عَنهُ وَكِيع وَالْفِرْيَابِي و (أَبُو) نعيم وَغَيرهم، وَوَثَّقَهُ ابْن معِين (وَغَيره) وَأخرج لَهُ النَّسَائِيّ، فَزَالَتْ إِذن عَنهُ جَهَالَة الْعين وَالْحَال.

لَا جرم اعْترض (عَلَيْهِ) ابْن عبد الْحق فَقَالَ فِيمَا (رده) (عَلَى) الْمُحَلَّى: (هَذَا) حَدِيث صَحِيح بِنَقْل الثِّقَة عَن الثِّقَة، رِجَاله كلهم ثِقَات، وَسَمَاع كل وَاحِد مِمَّن رَوَى عَنهُ مَذْكُور. قَالَ: وَقَول ابْن حزم «أَنه لَا خير فِيهِ» (جهل مِنْهُ) بالآثار. (قَالَ) : ودعواه جَهَالَة (الْعَلَاء) غلط، بل هُوَ ثِقَة مَشْهُور رَوَى عَنهُ الْأَعْلَام، وَوَثَّقَهُ ابْن معِين.

قلت: لَكِن فِي مَتنه نَكَارَة، وَهُوَ كَون عَائِشَة خرجت مَعَه فِي عمْرَة رَمَضَان؛ (فَالْمَشْهُور) أَنه عَلَيْهِ السَّلَام لم يعْتَمر إِلَّا أَربع عُمر لَيْسَ مِنْهُنَّ شَيْء فِي رَمَضَان؛ بل كُلهنَّ فِي ذِي الْقعدَة إِلَّا الَّتِي مَعَ حجَّته فَكَانَ إحرامها فِي ذِي الْقعدَة وفعلها فِي ذِي الْحجَّة، هَذَا هُوَ الْمَعْرُوف فِي

البدر المنير · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٤ · ص ٥٢٨