تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَوَاهُ ابْن شاهين فِي «ناسخه ومنسوخه» فَقَالَ: «وَلم يفْرض عليّ» لكنه حَدِيث ضَعِيف أَيْضا بِسَبَب عبد الله بن مُحَرر؛ فَإِنَّهُ مَتْرُوك بإجماعهم. قَالَ ابْن الْمُبَارك: لَو خيرت بَين أَن أَدخل الْجنَّة أَو أَلْقَاهُ لاخترت لقاءه ثمَّ أدخلها، فَلَمَّا رَأَيْته كَانَت بَعرَة أحب إليّ مِنْهُ. وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ من خِيَار عباد الله إِلَّا أَنه (كَانَ) يكذب وَلَا يعلم، ويقلب الْأَخْبَار وَلَا يفهم.

وَأغْرب ابْن شاهين فَذكر فِي «ناسخه ومنسوخه» حَدِيث ابْن عَبَّاس السالف من طَرِيق الوضاح، وَحَدِيث أنس هَذَا، ثمَّ قَالَ: الحَدِيث الأول أقرب إِلَى الصَّوَاب من الثَّانِي؛ لِأَن فِيهِ ابْن الْمُحَرر، وَلَيْسَ بمرضي عِنْدهم. قَالَ: وَلَا أعلم النَّاسِخ مِنْهُمَا لصَاحبه. قَالَ: وَلَكِن الَّذِي عِنْدِي يشبه أَن يكون حَدِيث عبد الله بن مُحَرر عَلَى مَا فِيهِ نَاسِخا للْأولِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ يثبت أَن هَذِه الصَّلَوَات فرض. انْتَهَى مَا ذكره (وَلَا نَاسخ فِي ذَلِك) وَلَا مَنْسُوخ؛ لِأَن النّسخ إِنَّمَا يُصَار إِلَيْهِ عِنْد تعَارض الْأَدِلَّة الصَّحِيحَة، وَأَيْنَ الصِّحَّة هُنَا فيهمَا؟ !

الحَدِيث الثَّامِن بعد الْعشْرين

«أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ إِذا أوتر قنت فِي الرَّكْعَة الْأَخِيرَة» .

البدر المنير · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٤ · ص ٣٢٩