تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَعْضنَا موضعا لمَكَان جَبهته» وَفِي رِوَايَة لمُسلم «فِي غير صَلَاة» وَلَو أورد الرَّافِعِيّ هَذَا الحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ لَكَانَ أولَى؛ لِأَنَّهُ سَاقه عَلَى الِاحْتِجَاج بِأَنَّهُ يسن السُّجُود للقارئ كَمَا يسن للمستمع، وَهَذَا الحَدِيث وافٍ بذلك مَعَ الِاتِّفَاق عَلَى صِحَّته، بِخِلَاف اللَّفْظ الَّذِي أوردهُ من طَرِيق أبي دَاوُد.

الحَدِيث الثَّامِن

«أَن رجلا قَرَأَ عِنْد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (السَّجْدَة فَسجدَ، فَسجدَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) ثمَّ قَرَأَ آخر عِنْده السَّجْدَة فَلم يسْجد، فَلم يسْجد النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: سجدت لقِرَاءَة فلَان وَلم تسْجد لقراءتي! قَالَ: كنتَ إِمَامًا فَلَو سجدتَ لسجدنا» .

هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «مراسيله» من رِوَايَة زيد بن أسلم قَالَ: «قَرَأَ غُلَام عِنْد النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - السَّجْدَة، فانتظر الْغُلَام النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يسْجد، فَلَمَّا لم يسْجد قَالَ: يَا رَسُول الله، أَلَيْسَ فِيهَا سَجْدَة؟ قَالَ: أَنْت قرأتها وَلَو سجدت سجدنا» .

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا من رِوَايَة زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار قَالَ: «بَلغنِي أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ... » فَذكر نَحوه.

وَرَوَاهُ الشَّافِعِي أَيْضا مُرْسلا من رِوَايَة عَطاء بن يسَار: «أَن رجلا قَرَأَ ... » الحَدِيث بِمثلِهِ، إِلَّا أَنه قَالَ: «فَقَالَ: يَا رَسُول الله، قَرَأَ فلَان

البدر المنير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٤ · ص ٢٦٢