تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْن الصّلاح: (فَإِن كَانَ) وصف الْكبر بذلك مأخوذًا من عاجن الْعَجِين فالتشبيه فِي شدَّة الِاعْتِمَاد عِنْد وضع الْيَدَيْنِ لَا فِي كَيْفيَّة ضم (أصابعهما) قَالَ: وَأما الَّذِي فِي كتاب «الْمُحكم فِي اللُّغَة» للمغربي الْمُتَأَخر الضَّرِير من قَوْله فِي العاجن: إِنَّه الْمُعْتَمد عَلَى الأَرْض (بجمعه) ؛ وَجمع الْكَفّ - بِضَم الْمِيم - هُوَ أَن (يقبضهَا) كَمَا (ذكره) فَغير مَقْبُول مِنْهُ، فَإِنَّهُ مِمَّن لَا يقبل مَا (ينْفَرد) بِهِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يغلط ويغالطونه كثيرا، وَكَأَنَّهُ أضرّ بِهِ فِي كِتَابه مَعَ كبر حجمه (ضرارته) هَذَا آخر كَلَامه.

وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب نقلا عَن صَاحب (الْمُجْمل) : إِن (العاجن) هُوَ الَّذِي إِذا نَهَضَ اعْتمد عَلَى يَدَيْهِ كَأَنَّهُ يعجن أَي الخمير، قَالَ: وَيجوز أَن يكون مَعْنَى الْخبز كَمَا يَقع عاجن الخمير. قَالَ الرَّافِعِيّ: هما متقاربان. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» : العاجن بالنُّون. قَالَ: وَلَو صَحَّ هَذَا الحَدِيث لَكَانَ مَعْنَاهُ قَامَ مُعْتَمدًا بِبَطن يَدَيْهِ كَمَا يعْتَمد (الْعَاجِز) وَهُوَ الشَّيْخ الْكَبِير وَلَيْسَ المُرَاد عاجن الْعَجِين (وَكَذَا قَالَ فِي «تنقيحه» : إِنَّه بالنُّون وَهُوَ الرجل المسن الَّذِي حطمه الْكبر فَصَارَ بِحَيْثُ) إِذا قَامَ اعْتمد بيدَيْهِ عَلَى الأَرْض، فَهَذَا صَوَابه لَو صَحَّ هَذَا

البدر المنير · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٣ · ص ٦٨٠