هَذَا الْخَبَر عَن بريد بن أبي مَرْيَم من غير ذكر الْقُنُوت وَلَا الْوتر فِيهِ وَإِنَّمَا قَالَ: «كَانَ يعلمنَا هَذَا الدُّعَاء» وَقد (سَمعه) من بريد بن أبي مَرْيَم مرَارًا، فَلَو كَانَت هَذِه اللَّفْظَة مَحْفُوظَة لبادر بهَا شُعْبَة فِي خَبره إِذْ الإتقان بِهِ أَحْرَى والضبط للإسناد بِهِ أولَى من أبي إِسْحَاق وابنيه. هَذَا آخر كَلَامه. وَأخرجه فِي (صَحِيحه) من غير ذكر الْقُنُوت وَلَا الْوتر، رَوَاهُ من حَدِيث شُعْبَة عَن بريد، عَن أبي الْحَوْرَاء. [قَالَ] : (قلت لِلْحسنِ: مَا تذكر من رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -؟ قَالَ: أذكر أَنِّي أخذت تَمْرَة من تمر الصَّدَقَة فجعلتها فِي فيَّ فانتزعها بلعابها فطرحها فِي التَّمْر، وَكَانَ يعلمنَا هَذَا الدُّعَاء اللَّهُمَّ اهدني فِيمَن هديت ... » فَذكره إِلَى قَوْله: «إِنَّه لَا يذل من واليت» . قَالَ شُعْبَة: وَأَظنهُ قَالَ: «تَبَارَكت وَتَعَالَيْت» . ثمَّ قَالَ: اسْم أبي الْحَوْرَاء ربيعَة بن شَيبَان، وَأَبُو الجوزاء اسْمه أَوْس بن عبد الله هما جَمِيعًا تابعيان [بصريان] وَأخرجه أَحْمد أَيْضا فِي «مُسْنده» سَوَاء وَقَالَ: وَرُبمَا قَالَ: «تَبَارَكت [رَبنَا] وَتَعَالَيْت» . بدل: وَأَظنهُ. ثمَّ رَوَاهُ بِلَفْظ ابْن حبَان وَزَاد: وَقَالَ شُعْبَة: وَقد حَدثنِي من سمع هَذِه مِنْهُ. ثمَّ إِن شُعْبَة حدث بِهَذَا الحَدِيث مخرجه إِلَى الْمهْدي بعد موت أَبِيه فَلم يشك فِي «تَبَارَكت وَتَعَالَيْت» . فَقيل لشعبة: إِنَّك تشك فِيهِ. فَقَالَ: لَيْسَ فِيهِ شكّ.
البدر المنير · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
البدر المنيرج ٣ · ص ٦٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي