تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: (وَلَفْظَة) «من السّنة» يُعْطي (هَذَا أَيْضا) عَلَى الصَّحِيح فِيهِ، وَمِنْهَا حَدِيث سعيد (بن الْمسيب) عَن بِلَال: (أَنه أَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُؤذنهُ بِصَلَاة الْفجْر، فَقيل: هُوَ نَائِم (فَقَالَ) الصَّلَاة خير من النّوم مرَّتَيْنِ، فأقرت فِي تأذين الْفجْر فَثَبت الْأَمر عَلَى ذَلِك.

رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي «سنَنه» عَن (عَمْرو) بن رَافع، نَا عبد الله بن الْمُبَارك، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بِهِ. وَهَذَا إِسْنَاد كل رِجَاله ثِقَات أَئِمَّة أَعْلَام مخرج حَدِيثهمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ، إِلَّا (عَمْرو) بن رَافع شيخ ابْن مَاجَه، وَهُوَ حَافظ.

قَالَ أَبُو حَاتِم: قل من كتبنَا عَنهُ أصدق لهجة وَأَصَح حَدِيثا مِنْهُ (لَكِن) أعله النَّوَوِيّ فِي «خلاصته» بالانقطاع. قَالَ (لِأَن) سعيدًا لم يسمع من بِلَال وَهُوَ الظَّاهِر؛ فَإِنَّهُ كَانَ صَغِيرا عِنْد موت بِلَال؛ فَإِن مولد سعيد سنة خمس عشرَة (من الْهِجْرَة) وَقيل: (سنة) سبع عشرَة، وَمَات بِلَال سنة عشْرين أَو إِحْدَى وَعشْرين، فَيكون سنّ سعيد (إِذْ

البدر المنير · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٣ · ص ٣٥٨