تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصُّبْح، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: إِن الله - عَزَّ وَجَلَّ - لَو أَرَادَ (أَلا) تناموا عَنْهَا لم تناموا، وَلَكِن أَرَادَ لمن بعدكم فَهَكَذَا لمن نَام أَو نسي» .

رَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» وَالطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» وَله طَرِيق خَامِس من حَدِيث جُبَير ابْن مطعم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن نَافِع بن جُبَير بن مطعم، عَن أَبِيه وَلَفظه: ثمَّ (توضئوا) وَأذن بِلَال، ثمَّ صلوا رَكْعَتي الْفجْر [ثمَّ صلوا الْفجْر] .

وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا بالسند الْمَذْكُور وَاللَّفْظ إِلَّا أَنه قَالَ: «فصلوا الرَّكْعَتَيْنِ، ثمَّ صلوا الْفجْر» وَالْمعْنَى وَاحِد.

فَائِدَة: لَا تنَافِي بَين نَومه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْوَادي عَن صَلَاة الصُّبْح حَتَّى طلعت الشَّمْس، وَبَين قَوْله: (إِن عَيْني تنامان وَلَا ينَام قلبِي) لِأَن الْقلب يقظان يحس (بِالْحَدَثِ) وَغَيره مِمَّا يتَعَلَّق بِالْبدنِ ويشعر بِهِ الْقلب، وَلَيْسَ طُلُوع الْفجْر من ذَلِك وَلَا هُوَ مِمَّا يدْرك بِالْقَلْبِ، وَإِنَّمَا يدْرك بِالْعينِ وَهِي نَائِمَة، وَأبْعد من قَالَ: إِن لنومه عَلَيْهِ السَّلَام حَالَة ينَام فِيهَا الْقلب، وصادف هَذَا الْموضع وَحَالَة [لَا ينَام فِيهَا] (وَأَنه) الْغَالِب من حَاله فَإِن فِيهِ ارْتِكَاب أَمر لَا مجَال لِلْعَقْلِ فِيهِ.

البدر المنير · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٣ · ص ٣٢٧