تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَولا وآخرًا ... » فَذكر (نَحْو) حَدِيث مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن الْأَعْمَش بِمَعْنَاهُ.

قلت: وَحَاصِل هَذَا أَن البُخَارِيّ خطَّأ رِوَايَة الرّفْع، وَصحح رِوَايَة الْإِرْسَال، وَكَذَا قَالَه يَحْيَى بن معِين، وَابْن أبي حَاتِم، و (أما) ابْن الْقطَّان فصحح فِي كِتَابه «الْوَهم وَالْإِيهَام» رِوَايَة الرّفْع، وَقَالَ: لَا (يبعد) عِنْدِي فِي أَن يكون عِنْد الْأَعْمَش فِي هَذَا عَن مُجَاهِد وَغَيره مثل الحَدِيث الْمَرْفُوع، وَإِنَّمَا الشَّأْن فِي رافعه وَهُوَ مُحَمَّد بن فُضَيْل وَهُوَ صَدُوق من أهل الْعلم، وَقد وَثَّقَهُ ابْن معِين.

الحَدِيث الرَّابِع

قَالَ الرَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَيروَى مثله عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ.

هُوَ كَمَا قَالَ؛ فقد أخرجه مُسلم فِي «صَحِيحه» مُنْفَردا (بِهِ عَنهُ) عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - «أَنه أَتَاهُ سَائل يسْأَله عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة، فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا، قَالَ: فَأَقَامَ الْفجْر حِين انْشَقَّ الْفجْر وَالنَّاس لَا يكَاد يعرف بَعضهم بَعْضًا، ثمَّ أمره فَأَقَامَ (الظّهْر) حِين زَالَت الشَّمْس وَالْقَائِل يَقُول: قد انتصف النَّهَار، وَهُوَ كَانَ أعلم مِنْهُم، ثمَّ أمره فَأَقَامَ (الْعَصْر)

البدر المنير · الجزء ٣ · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٣ · ص ١٦١