تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لَكِن فِي «سنَن الْبَيْهَقِيّ» من حَدِيث (مُحَمَّد) بن إِسْحَاق، عَن عبد الله بن أبي بكر، عَن (عمْرَة) عَن عَائِشَة رَضي اللهُ عَنها «أَنَّهَا كَانَت تنْهَى النِّسَاء أَن ينظرن إِلَى أَنْفسهنَّ لَيْلًا فِي الْحيض، وَتقول: إِنَّهَا قد تكون الصُّفْرَة والكدرة» .

وَفِي «موطأ» مَالك، عَن عَلْقَمَة بن أبي عَلْقَمَة، عَن أمه مولاة عَائِشَة قَالَت: «كَانَ النِّسَاء يبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَة رَضي اللهُ عَنها بالدرجة فِيهَا الكرسف فِيهِ الصُّفْرَة من دم الْحيض، فيسألنها عَن الصَّلَاة؟ فَتَقول لَهُنَّ: لَا تعجلن حتَّى تَرين الْقِصَّة الْبَيْضَاء - تُرِيدُ الطُّهْر من الْحَيْضَة» .

وَرَوَى (هَذَا) عَن عَائِشَة: البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» تَعْلِيقا بِصِيغَة جزم، وَخَالف أَبُو مُحَمَّد بن حزم فَقَالَ: خولفت أم عَلْقَمَة بِمَا هُوَ أَقْوَى من رِوَايَتهَا.

قلت: وَأم عَلْقَمَة اسْمهَا مرْجَانَة سَمَّاهَا ابْن حبَان فِي «ثقاته» ، ووثقها الْعجلِيّ أَيْضا، وَهَذَانِ الأثران عَنْهَا (بِمَعْنى) يقربان مِمَّا أوردهُ الرَّافِعِيّ، وَأما حَدِيثهَا الآخر: «مَا كُنَّا نعد الصُّفْرَة والكدرة شَيْئا وَنحن مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ» فضعيف بِمرَّة.

البدر المنير · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٣ · ص ١٣٢