تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا وَكِيع وَعَبدَة وَمُعَاوِيَة كَمَا سلف من طَرِيق التِّرْمِذِيّ مصححًا لَهُ، وَأَبُو حَمْزَة كَمَا أخرجه أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» من حَدِيثه عَنهُ، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: «أَن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش أَتَت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي أسْتَحَاض الشَّهْر والشهرين؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِك بحيض، وَلكنه عرق، فَإِذا أقبل الْحيض فدعي الصَّلَاة عدد أيامك الَّتِي كنت تحيضين فِيهِ، فَإِذا أَدْبَرت فاغتسلي وتوضئي لكل صَلَاة» .

ثمَّ قَالَ: (ذكر) الْخَبَر المدحض قَول من زعم أَن هَذِه اللَّفْظَة تفرد بهَا أَبُو حَمْزَة وَأَبُو حنيفَة. ثمَّ رَوَى من حَدِيث أبي عوَانَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة رَضي اللهُ عَنها قَالَت: «سُئِلَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَن الْمُسْتَحَاضَة، فَقَالَ: تدع الصَّلَاة أَيَّامهَا، ثمَّ تَغْتَسِل غسلا وَاحِدًا، ثمَّ تتوضأ (عِنْد كل) صَلَاة» . ثمَّ قَالَ صَاحب «الإِمَام» : كَأَن الْبَيْهَقِيّ اسْتدلَّ بِرِوَايَة (أبي) مُعَاوِيَة وَمَا وَقع فِيهَا من انْفِصَال قَول عُرْوَة من الحَدِيث عَلَى أَنه من قَول عُرْوَة لَا مُسْندًا فِي الحَدِيث (وَفِي) ذَلِك نظر.

قلت: قد وَصلهَا غَيره كَمَا قَرَّرْنَاهُ.

تَنْبِيه: قَول عُرْوَة أخرجه البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» وَنقل

البدر المنير · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٣ · ص ١١٢