تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدِيث صَفْوَان عَن أبي سَلمَة، وَابْن لَهِيعَة لَيْسَ بِشَيْء. وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي «شرح مُسْند الشَّافِعِي» : عُلَمَاء الحَدِيث لم يصححوا فِي هَذَا الْبَاب شَيْئا مَرْفُوعا (وصححوه) عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا، وَقَالَ فِي هَذَا الْكتاب - أَعنِي «شرح الْوَجِيز» -: والْحَدِيث إِن ثَبت مَحْمُول عَلَى الِاسْتِحْبَاب. وَنقل النَّوَوِيّ عَن الْجُمْهُور تَضْعِيف هَذَا الحَدِيث، وَأنكر عَلَى التِّرْمِذِيّ تحسينه.

هَذَا مَا حَضَرنَا من كَلَام الْحفاظ قَدِيما وحديثًا عَلَيْهِ، وَحَاصِله تَضْعِيف رَفعه وَتَصْحِيح وَقفه، وَلَا بُد من النّظر فِي ذَلِك عَلَى سَبِيل التَّفْصِيل دون الِاكْتِفَاء بالتقليد، وَقد قَامَ بذلك صَاحب «الإِمَام» وَحَاصِل مَا يعتل بِهِ فِي ذَلِك وَجْهَان:

أَحدهمَا: من جِهَة رجال الْإِسْنَاد، فَأَما رِوَايَة صَالح مولَى التوءمة - وَهِي الطَّرِيق الثَّالِث - (فقد) سلف قَول مَالك وَشعْبَة فِيهِ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة» : اخْتَلَط فِي آخر عمره، فَخرج عَن (حد) الِاحْتِجَاج بِهِ.

وَأما رِوَايَة عَمْرو بن عُمَيْر - وَهِي الطَّرِيق الرَّابِع - فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ (فِيهِ) : إِنَّمَا (يعرف) بِهَذَا الحَدِيث، وَلَيْسَ بالمشهور. وَقَالَ

البدر المنير · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٢ · ص ٥٢٩