تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمام» : أخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي «صَحِيحه» وَهُوَ حقيق بِأَن يصحح. وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح - ثمَّ النَّووي -: وَهُوَ حَدِيث حسن وَإِسْنَاده جيِّد.

وَلَفظه فِي أَكثر هَذِه الْأُصُول: «إِذا لبستم وَإِذا توضأتم فابدءوا بأيامنكم» وَفِي بَعْضهَا «بميامنكم» وَكِلَاهُمَا صَحِيح، فالأوَّل: جمع «أَيمن» وَالثَّانِي: جمع «ميمنة» وَكَذَا حسنه الشَّيْخ زكي الدَّين فِي «كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب» قَالَا - أَعنِي النَّوَوِيّ والزكي -: وَأخرجه التِّرْمِذِيّ أَيْضا فِي اللبَاس.

قلت: لم يروه التِّرْمِذِيّ بِالْكُلِّيَّةِ. ذَاك حَدِيث آخر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الْموضع الْمشَار إِلَيْهِ من حَدِيث عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، عَن شُعْبَة بن الْحجَّاج، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة: «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا لبس قَمِيصًا بَدَأَ بميامنه» . وَرَوَاهُ كَذَلِك النَّسَائِيّ فِي «الزِّينَة» . قَالَ التِّرْمِذِيّ: قد رَوَى هَذَا الحَدِيث غير وَاحِد عَن شُعْبَة بِهَذَا الإِسناد لم يرفعهُ، وإنَّما رَفعه عبد الصَّمد. انْتَهَى.

وَعبد الصَّمد هَذَا من الثِّقَات (الَّذين) اتّفق البُخَارِيّ وَمُسلم عَلَى الِاحْتِجَاج بهم، لَا جرم أَن ابْن حبَان أخرجه فِي «صَحِيحه» من طَرِيقه مَرْفُوعا حَاكما عَلَيْهَا بِالصِّحَّةِ؛ فتنبَّه لذَلِك كلّه.

البدر المنير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٢ · ص ٢٠١