تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لضَعْفه) ، وَهُوَ ضَعِيف كَمَا صرح بِهِ الشَّيخ تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح فِي «كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب» وَلم يبَيِّن سَبَب ضعفه.

وَأَقُول: سَببه أَن فِي إِسْنَاده (ثَلَاثَة) رجال مُتَكَلم فيهم.

أحدهم: عباد بن يَعْقُوب الروَاجِنِي، رَوَى لَهُ البُخَارِيّ مَقْرُونا بآخر، قَالَ فِي حقِّه ابْن حبَان: إِنَّه رَافِضِي دَاعِيَة، يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير، فاستحقَّ التَّرك.

الثَّانِي: الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عقيل، قَالَ ابْن عدي: قَالَ الإِمام أَحْمد: لَيْسَ بِشَيْء، وَقَالَ الْعقيلِيّ: قَالَ عبد الله بن أَحْمد: سَأَلت يَحْيَى بن معِين عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْء. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: أَحَادِيثه مُنكرَة، وَهُوَ ضَعِيف الحَدِيث. وَخَالف أَبُو حَاتِم (بن حبَان) ، فَذكره فِي «ثقاته» فِي أَتبَاع التَّابعين. وَهَذِه قولة مِنْهُ تفرد بهَا. وَقد نصَّ غير وَاحِد من الْحفاظ عَلَى ضعف هَذَا الحَدِيث بِسَبَب الْقَاسِم هَذَا. فَقَالَ الْحَافِظ جمال الدَّين أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه «التَّحْقِيق» بعد استدلاله بِهِ: هَذَا الحَدِيث ضَعِيف، ثمَّ ذكر مقَالَة أَحْمد وَأبي حَاتِم فِي الْقَاسِم.

البدر المنير · الجزء ١ · الصفحة ٦٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ١ · ص ٦٧٠