تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و (هَذَا سَنَد) عَلَى شَرط الصَّحِيح، إلاَّ أَنه يُخْشَى أَن يكون ابْن جريج لم يسمعهُ من أبي الزبير، فإنَّه مدلِّس، وَأَبُو الزبير مدلِّسٌ أَيْضا، وَقد عنعنا فِي هَذَا الحَدِيث.

وَقد تَابع ابْن جريج: مباركُ بن فضَالة، فَرَوَاهُ عَن أبي الزبير عَن جَابر، أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «إنَّ البحْرَ حلالٌ ميتتهُ، طَهُورٌ ماؤُه» .

ومبارك هَذَا كَانَ يدلِّس أَيْضا، وضعَّفه أَحْمد، وَالنَّسَائِيّ.

الطَّرِيق الثَّالِث: عَن سُريج - بِالْجِيم - بن النُّعْمَان، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن أبي التَّيَّاح - بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق، بعْدهَا يَاء مثناة تَحت مُشَدّدَة، واسْمه: يزِيد بن حميد الضبعِي -، عَن مُوسَى بن سَلمَة، عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ: «سُئِل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن مَاء الْبَحْر، فَقَالَ: «مَاء الْبَحْر طهُور» .

رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» ، وَالْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي «الْمُسْتَدْرك عَلَى الصَّحِيحَيْنِ» ، وَقَالَ: حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم، وَله شَوَاهِد كَثِيرَة، وَلم يخرجَاهُ. وَهُوَ كَمَا قَالَ.

وَقد قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمام» : مُوسَى بن سَلمَة: هُوَ المحبق، أخرج لَهُ مُسلم، وَقد صحَّح بعض الحفَّاظ حَدِيثا من رِوَايَة حَمَّاد، عَن (أبي) التياح، عَنهُ. وَبَاقِي السَّنَد مَشْهُور.

البدر المنير · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ١ · ص ٣٦٣