تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد كان لهذه البدع أكبر الأثر على توحيد العبادة، فصارت بوابة مشؤومة ولجت منها فئام من أمته صلى الله عليه وسلم إلى الشرك، فاستُغيث بأصحاب هذه القبور، وذُبح لهم، وقُدمت على عتبات قبورهم النذور، وطيف بقبورهم وأضرحتهم كما يطاف ببيت الله الحرام، فصارت هذه القبور أوثاناً تعبد من دون الله، فكما أن نوحاً عليه السلام خرج على قوم يعبدون أناساً صالحين كود وسواع ويغوث ويعوق ونسر، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم يعبدون أناساً صالحين كاللات الذي كان يلت السويق للحاج فلما مات عكفوا على قبره، فكذلك عادت عبادة الصالحين مرة أخرى وبنفس الصورة تقريباً، فالطريقة هي الطريقة، والشبه هي الشبه الأولى وعلى مر العصور : (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى)(الزمر: من الآية3)، (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّه)(يونس: من الآية18) مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وآية شاهدة على صدق رسالته لما قال : " ولن تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان ... ..الحديث .

البدعة (الاحتفال بالمولد كنموذج) · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدعة (الاحتفال بالمولد كنموذج)ص ٧