تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه ليست زلة واحدٍ منهم بل هو منهجهم العام الذي يسيرون عليه، كما صرح بذلك عباس السيسي في كتابهم (قافلة الإخوان)، حيث يقول –متبجحاً بهذا المنهج المعوج-: صدر قرار بحل جماعة الإخوان عام 1948م، ومنعوا من مزاولة نشاطهم وضيق عليهم، فاتجه شباب الإخوان إلى مساجد أنصار السنة، يمارسون فيها نشاطهم في الدعوة إلى الله تعالى، حيث لم يصدر قرار بحل جماعتهم التي تلتزم قانوناً بعدم التدخل في الشؤون السياسية، كما أن لها أسلوباً في الدعوة يخالف يختلف عن أسلوب الإخوان وشمول دعوتهم، وحيث ألغي قرار حل جماعة الإخوان عاد إليها بعض الإخوة متأثرين بأسلوب أنصار السنة في الدعوة، فكانوا دائماً مشغولين بحماس شديد بتحريم الصور وحكم لبس الذهب للرجال وزيارة القبور(1)، ومثل هذه الأشياء التي تستولي على خطبهم، ونقاشاتهم وفتحوا بذلك باباً للمناقشة، والجدال استغرقت جهود الإخوان داخل الدار، وعاش الإخوة مع هؤلاء فترة من الصراع الفكري، تجلى فيها اختلافنا في التصور والسلوك، حتى إن الإخوة لم يجدوا بداً من مواجهتهم بصراحة ووضوح: بأننا هنا في دار الإخوان المسلمون المحددة أغراضهم ووسائلهم وتعاليمهم وشمول أفكارهم، فمن كان يؤمن بما يؤمن به الإخوان فهو منهم، ومن كان يؤمن بأفكار أخرى غير أفكارهم فعليه أن ينصرف إلى المحيط الذي يتلاءم مع أفكاره، وأوضحنا لهم أننا لن نسمح في دارنا لمن يخالف اتجاهنا بإحداث مثل هذه البلبلة الفكرية، وأُوصد بعد ذلك هذا الباب وانطلق الإخوة يؤدون رسالتهم دون مراء أو إضاعة للوقت فيما لا يجدي ولا يفيد.(2)ا.هـ

(1) - معلوم أن أنصار السنة لا ينكرون زيارة القبور مطلقاً بل ينكرون الزيارة البدعية و الشركية.

(2) - قافلة الإخوان للسيسي 2/33.

البدعة (الاحتفال بالمولد كنموذج) · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدعة (الاحتفال بالمولد كنموذج)ص ١٢