تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطاوس، وابن سيرين، والضحاك، والربيع بن أنس، وغيرهم: (هو أعياد المشركين) (1) .

وفي رواية عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أنه أعياد المشركين. وقال عكرمة - رحمه الله -: (لعب كان في الجاهلية يسمى بالزور) (2) .

وقول هؤلاء التابعين: إنه أعياد الكفار، ليس مخالفاً لقول بعضهم: إنه الشرك، أو صنم كان في الجاهلية، ولقول بعضهم: إنه مجالس الخنا (3) ، وقول بعضهم: إنه الغناء؛ لأنَّ عادة السلف في تفسيرهم هكذا، يذكر الرجل نوعاً من أنواع المسمى لحاجة المستمع إليه، أو لينبه به على الجنس.

وقال قوم: إن المراد: شهادة الزور هي الكذب، وهذا فيه نظر، فإنه تعالى قال: ﴿لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ ولم يقل: لا يشهدون بالزور، والعرب تقول: (شهدت كذا: إذا حضرته) . كقول ابن عباس - رضي الله عنهما-: ((شهدت العيد مع

(1) - يُراجع: تفسير لبن كثير (3/328، 329) ، واقتضاء الصراط المستقيم (1/ 426- 427) .

(2) -يُراجع: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (13/79/80) .

(3) - الخنا: الفحش في القول. والخنا من الكلام: أفحشه. يُراجع: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (2/86) باب الخاء مع النون. ولسان العرب (14/244) مادة (خنا)

البدع الحولية · الصفحة ٤٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدع الحوليةص ٤٠٤