تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث متفق عليه (1) .

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع فجاء رجل من أهل البادية فقال: يا محمد أتانا رسولك! فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك؟ قال: ((صدق)) . قال فمن خلق السماء.... إلى أن قال - وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في سنتنا. قال: ((صدق)) . قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: ((نعم)) ...... قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لئن صدق ليدخلن الجنة)) (2) .

عن عائشة-رضي الله عنها- قريش (3)

كانت تصومه يوم عاشوراء في الجاهلية، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه، حتى فرض رمضان وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من شاء فليصمه، ومن شاء أفطره)) . متفق عليه (4) .

عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: لما نزلت ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (5) . كان من أراد أن يفطر ويفتدي، حتى نزلت هذه الآية التي بعدها فنسختها. متفق عليه (6) .

وفي رواية لمسلم أنه قال: كنا في رمضان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من شاء

(1) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (1/129) ، كتاب الإيمان، حديث رقم (53) . ورواه مسلم في صحيحه (1/47، 48) ، كتاب الإيمان، حديث رقم (17) ، (24)

(2) - رواه أحمد في مسنده (3/143) . ورواه مسلم في صحيحه (1/41، 42) ، كتاب الإيمان، حديث رقم (12) . ورواه النسائي في سننه (4/120-122) كتاب الصيام، باب وجوب الصوم. ورواه ابن حبان في صحيحه (1/316، 317) كتاب الإيمان، حديث رقم (155) .

(3) -هي قبيلة من أشهر قبائل العرب وأقواها، شرَّفها الله ببعث النبي صلى الله عليه وسلم منهم، قال - عليه السلام -: ((إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم)) [رواه مسلم (4/1782) حديث رقم (2276) ] .

واختلف العلماء في سبب تسميتهم بهذا الاسم على أقوال كثيرة: قيل نسبة إلى قريش بن بدر بن يخلد بن الحارث بن يخلد بن النضر بن كنانة. وقيل: نسبة إلى النضر بن كنانة سمي قريشاً لوصف قومه له بأنه كالحمل القريش - الشديد -. وقيل: نسبة إلى دابة بالبحر تأكل دواب البحر تدعي القرش، وقيل: إن النظر بن كنانة كان يقرش عن حاجة الناس فيسدها بماله، والتقريش: التفتيش، وقيل: نسبة إلى التقرش وهو التكسب والتجارة، وقيل: نسبة إلى التقرش وهو التجمع.

والراجح- والله أعلم-أن قريش هو النضر بن كنانة، فما كان من ولده فهو قرشي، ومن ليس بولده فليس بقرشي. يُراجع: تاريخ الطبري (2/263-265) ، والبداية والنهاية (2/ 218- 229) .

(4) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/102) كتاب الصوم، حديث رقم (1893) ، ورواه مسلم في صحيحه (2/792) كتاب الصيام، حديث رقم (1125) . (116) .

(5) - سورة البقرة: الآية184.

(6) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (8/181) كتاب التفسير، حديث رقم (4507) ، ورواه مسلم في صحيحه (2/802) كتاب الصيام، حديث رقم (1145) .

البدع الحولية · الصفحة ٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدع الحوليةص ٢٩٩