تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النووي: وقد نص الشافعي - رحمه الله - في سنن حرملة أنها إن تيسرت كل شهر كان حسناً، فالصبح الذي نص عليه الشافعي - رحمه الله - واقتضته الأحاديث أنهما - الفرع والعتيرة - لا يكرهان بل يستحبان هذا مذهبنا (1) . ا. هـ.

القول الثاني: أنها لا تستحب، وهل تكره؟ : فيه وجهان:

الوجه الأول: تكره العتيرة لقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا فرع ولا عتيرة))

الوجه الثاني: لا تكره للأحاديث السابقة (2) بالترخص فيها.

وأجابوا عن قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا فرع ولا عتيرة)) . بثلاثة أوجه:

أحدها: أن المراد نفي الوجوب - كجواب الشافعي - رحمه الله - السابق.

الثاني: أن المراد نفي ما كانوا يذبحونه لأصنامهم.

الثالث: أن المراد أنها ليست كالأضحية في الاستحباب أو ثواب إراقة الدم.

وقد نسب النووي هذا القول: إلى ابن كج والدارمي من الشافعية.

(1) - يراجع: المجموع (8/445، 446) .

(2) - عن يحيى بن زرارة بن كريم بن الحارث بن عمرو الباهلي قال: سمعت أبي يذكر أنه سمع جده الحارث بن عمرو لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع...... فقال رجل من الناس: يا رسول الله العتائر والفرائع؟ قال: ((من شاء عتر ومن شاء لم يعتر، ومن شاء فرع ومن شاء لم يفرع، وفي الغنم أضحيتها)) وقبض أصابعه إلا واحدة.

عن مخنف بن سليم قال: كنا وقوفاً مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات فسمعته يقول: ((يا أيها الناس على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي تسمونها الرجبية)) .

البدع الحولية · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدع الحوليةص ٢١٤