ورحمته القرآن - على العكس من القول الأول) (1) ا. هـ.
وقال ابن كثير - رحمه الله - في تفسير: (يقول الله تعالى ممتناً على خلقه بما أنزله من القرآن العظيم، على رسوله الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ، أي: زاجر عن الفواحش. ﴿وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ أي: من الشبه والشكوك، وهو إزالة ما فيها من رجس ودنس. ﴿وَهُدىً وَرَحْمَةٌ﴾ أي: يحصل به الهداية والرحمة من الله تعالى، وإنما ذلك للمؤمنين به والمصدِّقين الموقنين بما فيه، كقوله تعالى ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً﴾ (2) ، قوله تعالى ﴿.. قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ.....﴾ (3) ، قوله تعالى ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ (4) ، أي: بهذا الذي جاءهم من الله من الهدى ودين الحق، فليفرحوا فإنَّهُ أولى ما يفرحون به) (5) ا. هـ.
وقال ابن قيم الجوزية في تفسير يقوله تعالى ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ : (وقد دارت أقوال السلف، على أن فضل الله ورحمته: الإسلام والسنة) (6) ا. هـ.
(1) - يراجع: الجامع لأحكام القرآن (8/353) .
(2) - سورة الاسراء:82.
(3) -سورة فصلت: الآية44.
(4) - سورة يونس، الآيتان:57، 58.
(5) - يراجع: تفسير ابن كثير (2/420، 421) .
(6) - يراجع: اجتماع الجيوش الإسلامية ص (6) .